جيرار جهامي ، سميح دغيم
972
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
أو كون الوجود مسبوقا بالعدم اللازم للوجود ، أو كون الوجود خارجا من العدم اللازم للموجود . . . وأظهر التعريفات للحدوث هو أنه حصول الشيء بعد ما لم يكن . . . والحدوث الذاتي عند الحكماء : هو ما يحتاج وجوده إلى الغير ، فالعالم بجميع أجزائه محدث بالحدوث الذاتي عندهم . . . وأما الحدوث الزماني : فهو ما سبق العدم على وجوده سبقا زمانيّا . . . والحدوث الإضافي : هو الذي مضى من وجود شيء أقلّ مما مضى من وجود شيء آخر . ( الكليات ، فصل الحاء ، الحدوث ، 2 / 254 - 255 ) . * في علم الكلام - قالت « الموحّدة » : إنّه لا يحول ولا يزول ، لأنّ ما يحول ويزول ويحتجب وينتقل لا يكون أزليّا ولا قديما ، فهذه علامات الحدوث . ( ابن عبّاد ، أهل العدل ، 15 ، 11 ) . - كان ( الأشعري ) يقول إنّ الحدوث أحد وصفي الموجود ، وذلك أن يكون وجودا عن عدم . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 27 ، 19 ) . - إنّ تصرفاتنا في الشاهد محتاجة إلينا ومتعلّقة بنا ، وإنما احتاجت إلينا لحدوثها ، فكل ما شاركها في الحدوث وجب أن يشاركها في الاحتياج إلى محدث وفاعل . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 94 ، 6 ) . - لا نعني بالحدوث أكثر من تجدّد الوجود . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 110 ، 10 ) . - إنّ الذي يقف كونه على أحوالنا نفيا وإثباتا إنّما هو الحدوث ، فيجب أن تكون جهة الحاجة إنّما هي الحدوث . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 343 ، 9 ) . - القادر إنّما يقدر على الصفة التي متى صحّت على الفعل ، صحّ كونه مقدورا ؛ ومتى استحالت ، استحال كونه مقدورا ، وهي الحدوث . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 69 ، 2 ) . - إنّ حدوث الشيء على وجه مما يتبع الحدوث ، وليس بمنفصل عن الحدوث ، وهو كالطريقة في ذلك . فكأنّ القدرة إنّما أثّرت في الحقيقة في وجه واحد . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 79 ، 8 ) . - الحدوث أمر متجدّد ، فيجب أن يستند تجدّده إلى حال من أحوالنا . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 301 ، 1 ) . - إنّ الحدوث لا يوجب للمحدث حالا ، فالكسب إن كان معقولا أولى بذلك ، وهو دون الحدوث . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 320 ، 9 ) . - إنّ الحدوث هو الذي يثبت فيه تأثير أحوالنا . وهذا التعليل ليس لإثبات الحكم في هذا الموضع ، فإنّ الحدوث معلوم لدلالة ، والاحتياج معلوم ضرورة . ولكن غرضنا بهذا التعليل قياس الغائب عليه بعلّة الحدوث ، بأن نقول إذا ثبت في تصرّفنا أنّه يحتاج إلينا لحدوثه ، وثبت الحدوث في الأجسام ، وجب أن يثبت فيها الاحتياج إلى محدث . وإن كان إثبات المحدث للأجسام الذي يتقاضى العقل إثباته لا يتمّ إلّا بهذا التعليل صار ذلك ملجئا إلى التعليل أو دليلا دالّا إلى تعليله . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 484 ، 18 ) . - إنّ وجود شيء لا من شيء هو المعني